الشيخ علي اليزدي الحائري

236

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

يستأخروا ( 1 ) . وفي إثبات الهداة للحر العاملي ( رحمه الله ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) قال : يا علي أعجب الناس إيمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان ، لم يروا النبي ، وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض ( 2 ) . وفي الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر وخطب بخطبة ذكرها ، يقول فيها : ألا إن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه ، والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقن سباقون كانوا قصروا ، وليقصرن سباقون كانوا سبقوا ، والله ما كتمت وشمة ولا كذبت كذبة ، ولقد نبئت بهذا المقام ( الخلافة ) وهذا اليوم ( 3 ) . ( وفيه ) عن أبي يعفور : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب . قلت : جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟ قال : نفر يسير . قلت : والله إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير . قال : لأنه للناس أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ، ويستخرج بالغربال خلق كثير ( 4 ) . ( وفيه ) عن منصور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يا منصور إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد أياس ، لا والله حتى يميزوا ، ولا والله حتى يمحصوا ، ولا والله حتى يشقى من يشقى ويسعد من يسعد ( 5 ) . ( وفيه ) عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) * ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) * ( 6 ) ثم قال لي : ما الفتنة ؟ قلت : جعلت فداك الذي عندنا الفتنة في الدين . فقال : يفتنون كما يفتن الذهب ، ثم قال : يخلصون كما يخلص الذهب ( 7 ) . ( وفيه ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن حديثكم هذا لتشمئز منه قلوب الرجال فمن أقر به فزيدوه ومن أنكره فذروه ، إنه لا بد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة ووليجة حتى يسقط فيها

--> 1 - الكافي : 1 / 369 ح 7 . 2 - من لا يحضره الفقيه : 4 / 466 . 3 - الكافي : 1 / 369 ح 1 . 4 - الكافي : 1 / 370 ح 2 . 5 - الكافي : 1 / 370 ح 3 . 6 - العنكبوت : 1 - 2 . 7 - الكافي : 1 / 370 ح 4 .